عبد الغني الدقر

349

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

مكرما » ولا « كان إيّاك مكرما عليّ » وتقول باتفاق النحاة « كان عندك عليّ جالسا » و « كان في البيت أخوك نائما » . 10 - زيادة الباء في الخبر : تزاد الباء بكثرة في خبر « ليس » نحو : أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ « 1 » . وقد تزاد بقلّة بخبر كلّ ناسخ منفيّ كقول الشّنفرى : وإن مدّت الأيدي إلى الزّاد لم أكن * بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل 11 - استعمال هذه الأفعال تامّة : قد تستعمل هذه الأفعال النّاقصة تامّة ، فتكتفي بمرفوعها « 2 » عن منصوبها ، نحو وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ « 3 » أي وإن وجد أو إن حصل ذو عسرة ومثلها أخواتها . ( انظر في حروفها ) . 12 - كان قد تفيد الاستمرار : ذكر أبو حيّان أنّ « كان » قد تفيد الاستمرار وذلك في آيات كثيرة منها قوله تعالى : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ « 4 » ، إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً « 5 » ، إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً « 6 » ، وَكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ « 7 » . 13 - زيادة « كان » : ل « كان » أمور تختصّ بها ، منها جواز زيادتها بشرطين : ( أحدهما ) كونها بلفظ الماضي وشذّ قول أمّ عقيل بن أبي وهي ترقصه : أنت تكون ماجد نبيل * إذا تهبّ شمأل بليل « 8 » ( الثاني ) كونها بين شيئين متلازمين ، ليسا جارّا ومجرورا « 9 » ، نحو « ما كان أحسن زيدا » ، فزاد « كان » بين « ما » التّعجّبيّة وفعلها ، لتأكيد التّعجّب وقول

--> ( 1 ) الآية « 36 » من سورة الزمر « 39 » . ( 2 ) اكتفاء « كان وأخواتها » بمرفوعها جعلها تامة ، وعدم اكتفائها بمرفوعها جعلها ناقصة ، هذا هو رأي ابن مالك ، وتبعه ابن هشام في توضيحه ، أما مذهب سيبويه وأكثر البصريين فإن معنى تمامها دلالتها على الحدث والزمان ، ومعنى نقصانها : عدم دلالتها على الحدث ، وتجردها للدلالة على الزمان . ( 3 ) الآية « 280 » من سورة البقرة « 2 » . ( 4 ) الآية « 110 » من سورة آل عمران « 3 » . ( 5 ) الآية « 1 » من سورة النساء « 4 » . ( 6 ) الآية « 76 » من سورة النساء « 4 » . ( 7 ) الآية « 15 » من سورة فصلت « 41 » . ( 8 ) « أنت » مبتدأ ، و « ماجد » خبره ، و « تكون » زائدة بين المبتدأ والخبر . ( 9 ) ليس المراد بزيادة « كان » أنها لا تدل على معنى البتة ، بل إنها لم يؤت بها للإسناد ، وإلا فهي دالّة على المعنى ، ولذلك كثر زيادتها بين « ما » التّعجبية وفعل التعجب لكونه سلب للدّلالة على المضيّ .